[ الفصل الأول] (المشهد الثالث)

كتبهاأحمد فرحات ، في 30 يوليو 2009 الساعة: 04:34 ص


[ الفصل الأول]
(المشهد الثالث)
المكان: عالم افتراضي.
الديكور: خلفية المسرح كأنها شاشة أليكترونية ليزرية أو كشاشات التوقف في الويندوز وعلى خشبة المسرح يبدو وكأن هنالك خشبة أخرى بطول نصف المسرح ولها سلم صغير لا يزيد عن درجتين في منتصف تلك الخشبة التي تبدو وكأنها بهو لفندق والنصف الآخر من المسرح عار تماما ليس عليه شيء إطلاقا.

((تسمع جلبة في الخارج وصوت يتأوه بشكل متصاعد ويتدحرج منصور من يمين المسرح وهو رجل معتدل القامة وسيم الشكل متناسق الجسد وكأنه مدفوع من الخارج ثم يسقط في منتصف المسرح تماما على الأرض العارية ويجلس أمام الجمهور))

منصور: إيه ده؟؟…..شكلي أنا أول واحد جيت…..بس إيه المكان الغريب ده…..واللي على الحيطة دي شبه السكرين سافر اللي في جهازي……بس أنا كده لوحدي ولا إيه…..يا رب أي حد ييجي لحسن أنا خايف قوي.

((يقوم من جلسته ويقف منتصب القامة))

منصور: لأ…..مين ده اللي يخاف…..أنا؟؟؟ ده انا منصور على سن ورمح……أحسن رسام في بر مصر وكمان مهندس ديكور مفيش مني اتنين……ده غير اني واحد من كبار مشجعي الأهلي….والأهلي حديد والأهلاوي لازم يبقى حديد زيه…..حديد استانلس…..ميصديش أبدا…..إنما إيه المكان ده……الله يخرب بيتك يا مراد انت وفتحي لتكونوا جبتونا ف حتة مقطوعة تطلع علينا فيها الديابة وتهرينا…….بعدين أنا لسه مخلصتش بقية الشغل المطلوب مني بعد تلات ايام وكده هتبقى حوسة……ما هو أنا شغال أصلا في الإمارات بس مصري وابويا مصري في سماري ولوني مصري وكل مصري الله عليه.

((يصعد على السلم ويهرول من اليمين ومن اليسار بحثا عن أي شخص قادم لكنه يعود ليتوسط المسرح))

منصور: شكلي سبقت الشباب على هنا….عموما أستناهم لحد ما ييجوا…(يجلس على السلم) وادي قعدة…..كنا بنقول ايه؟؟……أيوة…..افتكرت……كنت باقول اني شغال في الإمارات ومتجوز من سنة ومراتي حامل كمان في خمس شهور…..وحالتي المادية معقولة……اتعودت على الغربة والشقا وبقيت باضحك في وش الحياة مهما كانت سودا وحالتي فيها بالبلا……أنا عندي 33 سنة….بس غاوي نت…حريقة نت….عرفت ناس على النت أكتر من اللي بره النت…..واديني عايش زي الفل قوي…..أصحابي صحيح فيهم عيوب كتير بس بحبهم وهما بيحبوني منا برضه مش عدل قوي……أنا زي كل الفنانين عندي ربع ضارب ونص طاقق والا مبقاش فنان ولا ايه؟؟؟

((تسمع أصوات من الخارج وجلبة شديدة وأصوات تنادي منصور))

منصور: يا ساتر يا رب…….مين؟

الأصوات: إحنا.

منصور: إنتوا مين؟

((يدخل إلى المسرح من اليسار رامي وهو متوسط القامة وسيم ويندفع إلى يمين المسرح ومن اليمين عزمي وهو طويل القامة ممتليء الجسد طفولي الوجه بعض الشيء يرتدي نظارة طبية ويندفع إلى يسار المسرح…..ثم يلتفت إلى منصور ويتجه إليه ليحتضنه ويسلم عليه))

عزمي: (بعد الأحضان) هوا انت لازم تبقى أول واحد؟

منصور: طبعا يا كبير……أمال ايه؟

((رامي يتجه إلى منصور ويحتضنه ويسلم عليه ثم يتجول في المسرح وكأنه يبحث عن أي شيء))

رامي: (إلى منصور) هوا فين الناس؟

منصور: أكيد جايين بس انتوا أول الناس….

عزمي: معاك…..ولا ايه؟

منصور: أكيد يا كبير.

رامي: كبير….كبير…..كبير…..دانت أكبر منه بتسع سنين وبعدين متنساش اننا زي بعض في السن.

منصور: ما انت عارف لغة الشباب يا رامي…..كبير ومعلم والحاجات دي.

رامي: قال يعني عزمي عايش مع الشباب قوي….ده لو فيه حد عايش زي أفندية القرن التاسع عشر هيبقى الباشمهندس عزمي على سن ورمح.

منصور: إنتوا الإتنين باشمهندسين ومش عايشين عصركم خالص ومن سن واحد كمان يمكن عزمي أكبر بشهر أو شهرين…..(عزمي إنتي أكبر من رامي بقد إيه).

(عزمي يجلس على بسطة السلم غير منتبه على الإطلاق لمنصور ويبدو سارحا في شيء ما)

منصور: عزمي…..عزمي…..عزمييييييييييييي.

عزمي: إيه يا أخي بتخضني ليه؟

منصور: (يضحك) ايه يا ابني؟……اللي واخد عقلك….

عزمي: تخيل اني النهاردة أول مرة هاشوفها.

منصور: دي مين دي؟

عزمي: إيه اللي مين؟…هوا فيه غيرها؟….ريم يا منصور…..ريم.

منصور: أيوة….إنت بتتكلم ع الجو.

رامي: ريم بالنسبة لعزمي مش جو.

منصور: كلنا عارفين ريم بالنسبة لعزمي ايه وكلنا مبسوطين من الحب ده ونفسنا يكمل على خير بس اعذروني أنا مش بالعه.

عزمي: وليه بقى ان شاء الله؟

منصور: بص يا عزمي…..النت اتخلق للحب بس….إنما جواز لأ.

عزمي: يا سلام….ليه بقى؟……مكنتش عايز تتجوز زمان واحدة من النت؟

منصور: أيوة حصل مش هانكر…….بس كانت غلطة.

عزمي: ريم أنا عرفتها على النت وحبتها على النت بس هاقابلها بره النت وهتبقى أمر واقع وهاتجوزها بره النت إن شاء الله.

منصور: مش جايز تكون الصورة اللي في الحقيقة غير صورتها اللي في خيالك؟

عزمي: أكيد أحلى.

منصور: مش جايز تلاقي شكلها اللي انت شفته على الكاميرا ويب غير الحقيقية؟

عزمي: أكيد أجمل.

منصور: (لرامي) ده خلاص بقى مجنون ريم……(ينظر إلى عزمي مرة أخرى) بس مفيش مشكلة أديكوا هتتقابلوا النهارده وجايز أنا اللي أقلك اتجوزها.

عزمي: (ينهض) من غير ما تقول……يا ريت تتكلم عنها كأنك بتتكلم عن خطيبتي تمام…أنا قررت.

منصور: قررت!!!!!!…..قررت إيه؟؟؟؟؟؟

عزمي: قررت اتجوزها مهما كان شكلها ومهما كان طبعها.

منصور: يا سلام!!!!!!!!…..ده حب بقى؟

عزمي: أمال ايه يا أستاذ؟…..إنت متعرفش تقدر يعني ايه تلاقي واحدة بتلبي الحد الأعلى من حدود طموحاتك…..واحدة بتقولك اللي انت عايز تقوله من غير ما تقوله……واحدة قلبها عليك بجد وعايزة تكمل معاك المشوار……واحدة مديالك ايديها وبتقلك أهي أنا واثقة فيك…….إمسكها وخدني معاك في الحياة….عايزة أشوف كل حاجة بعنيك واسمعها بودانك وانا وراك بحضني الدافي……واحدة بتوقف حياتها علشانك وليك في الوقت اللي انت مش عايز فيه منها أكتر من إنها تبقى معاك…..تفتكر اضحي بده كله واسيبه علشان شكلها…..طبعها أنا واثق إنه طبع جميل وإلا مكنتش حبيته…..والصورة مهما اديتني مش هتديني نفس الإحساس اللي باشوفه في كلامها وباحسه من رغبتها الصادقة في الإقتران بيا.

منصور: الله الله…….وانت يا سي رامي أخبارك ايه مع أزهار؟

رامي: أنا الموضوع ده مش عاجبني أساسا.

عزمي: بس البنت بتحبك.

رامي: بتحب الشاعر يا عزمي…..مبتحبش الإنسان……باختصار متعرفوش.

عزمي: على الأقل راعي ان فيه واحدة بتحبك يا رامي وحاول تتجاوب معاها مش جايز تحبها.

منصور: خصوصا انها فلقة قمر يا واد.

رامي: الله….إشمعنى بتشجعني أنا على حب أزهار وعايز عزمي يصرف نظر عن ريم.

منصور: أصلي شايف عزمي مندفع قوي في حبه لريم ومش عايزه ينكفي على وشه.

عزمي: لأ يا اخويا اطمن أنا بافكر كويس قوي قبل ما اخد أي خطوة بس كنت اتمنى تشجعني زي ما بتشجع رامي.

منصور: عازمييييييييي……عازمي….أوه أوه.

رامي: مش كده يا بني آدم.

منصور: منا عارف بس بانكشه…….وبعدين هوا مش عايز تشجيع……كلنا عارفين انهم بيحبوا بعض ومش محتاجين أي حاجة……إنما تقدر تقول إني كنت عايز اعرف أخرة الحب ده لفين…(يستند على كتف رامي) وواضح كده يا أخ رامي……إنه ملوش حدود.

عزمي: سيبك مني وخليك ف رامي.

منصور: على رأيك……هاه يا ولد يا رامي مش بتحب أزهار ليه.

رامي: مش مسألة حب، أنا حاسس كأنكم عايزين مني ألغي عقلي واحبها لمجرد انها بتحبني.

منصور: يا ابني الراجل سهل جدا يدي قلبه….البنت صعب تدي قلبها بالساهل…..وعشان كده بقلك الحق لنفسك قلب بدال ما تجري تدور على قلب ما تلاقيش…..خصوصا ان القلوب اليومين دول شحة في السوق.

رامي: يا ابني مدتنيش قلبها…….بتحب أشعاري بس……معجبة بيها….فهمت ولا لأ.

منصور: وإيه المشكلة؟……ما هي أشعارك هيا اللي هتعدي بيك لقلبها النونو الظريف.

عزمي: أنا رأيي يا منصور تسيبهم لما يقابلوا بعض ولو فيه قسمة هيحصل حب ولا ايه يا رامي؟

رامي: (بتفكير عميق) احتمال.

عزمي: طيب على خيرة الله..(ينظر حوله)..مش ندور على الجماعة أحسن من الرغي ده دول اتأخروا قوي.

رامي: كنت هاقول كده برضه.

منصور: رأيكوا نروح فين يا شباب.

عزمي: (يشير إلى يمين المسرح) ما تيجوا ندور هنا.

منصور: طيب مفيش مانع.

((يغادر عزمي ومنصور ورامي المسرح وبعد برهة قصيرة يسمع صوت تأوه فتاة من الخارج وتدخل من يسار المسرح أزهار وهي فتاة رائعة الجمال بيضاء تمسك بساقها اليمنى والتي تبدو مصابة وتسندها ريم وهي فتاة جميلة على وجهها أمارات التصميم والذكاء))

ريم: خلاص يا أزهار…….استحملي شوية هتقعدي على السلم وترتاحي.

أزهار: مش قادرة يا ريم.

ريم: خلاص مسافة خطوتين يا بنتي.

(ريم تسند أزهار التي تتأوه بشدة وتساعدها على الجلوس بينما تجلس ريم على السلم بجوارها وهي تلهث من الإرهاق)

ريم: (بعد صمت قصير) هوا محدش جه ولا إيه.

أزهار: معرفش بس باين كده.

ريم: بس أنا حاسة انه وصل.

أزهار: مين ده؟

ريم: عزمي.

أزهار: يعني بتفكري في عزمي ومبتفكريش في صاحبتك اللي رجلها موجوعة….(تتأوه في شدة) آه يا رجلي.

ريم: ما هي غلطتك انتي…..حد يزق نفسه بالسربعة دي…..عموما أنا أظن انه الألم بسيط وهيعدي بس انتي اتكي عليها شوية.

أزهار: تفتكري شكله إيه؟

ريم: هوا مين ده …الألم؟

أزهار: لأ رامي.

ريم: يا ستي شكله زي أي حد وبعدين ما احنا شفنا صورهم عادي جدا مخبوهاش علينا ولا ناسية؟

أزهار: بس أحيانا الصور مش بتجيب الحقيقة ممكن الحقيقة تبقى أحلى أو أوحش.

ريم: الله يخرب بيت جنانك….ما انتي حبتيه على كده ايه اللي استجد يعني؟

أزهار: ما انا باخد وباتكلم معاكي يا ريم انما انا مش هاغير رأيي متقلقيش.

ريم: والله شكلك بتاع كلام.

أزهار: انتي مشتاقة لعزمي بقى؟

ريم: (في خجل شديد) بصراحة ايوة.

أزهار: رامي مرة قالي انه كلبوزة شوية بس دمه زي العسل.

ريم: عارفة.

أزهار: يا بنتي انتي مش هتباني منه، فكري شوية يخرب عقلك.

ريم: (وكأنها تحاول تغيير الموضوع) رجلك عاملة ايه دلوقتي.

أزهار: (تتأوه) فكرتيني الله يسامحك….آآآآآآآآآه يا رجلي.

ريم: ربنا يخف عنك يارب

(يسمع صوت من الخارج ينادي: يا بنات)

ريم وأزهار (معا) : مين؟

الصوت نفسه (منغما): أنا …..أنا

أزهار: إتفضل يا أستاذ رمزي

(يدخل رجل في أواخر الثلاثينات من عمره يمسك عودا في يده ويتوقف في وسط المسرح ثم ينظر إلى أزهار)

رمزي: إنتي عرفتيني ازاي

أزهار: علشان أنا…..أنا (تنغم الكلمة كما فعل)

رمزي: معملتيهاش كويس …القفلة موش صح خالص

ريم: إنت ازاي دخلت بالعود هنا

رمزي: إيه الغريب يعني

ريم: المفروض يعني حتى لو حطيت العود في إيدك متخشش بيه الجهاز نقلك انت ماله ومال العود

رمزي: زي ما نقل العود يا ريم زي ما نقل هدومنا ولا كنتي عايزانا نبقى واقفين من غير هدوم

ريم (بخجل): أيوة صح يا أستاذ

رمزي (يجلس على سلمة): هاه…تحبوا تسمعوا إيه

أزهار: إنت هتغني هنا ولا إيه

رمزي: أمال اغني فين يا آنسة

ريم: أزهار مش قصدها يا أستاذ رمزي….أزهار عايزة تقول المفروض نستنى الشباب

رمزي: وانا لما اغني هنروح فين …أقعدي…أقعدي….هاه ….تسمعوا إيه بقى

أزهار: أي حاجة لعايدة الأيوبي

رمزي: طيب

(يقوم رمزي بالعزف ثم يغني من قد إيه كنا هنا لمحمد عبد الوهاب وبعد أن ينتتهي تحدثه أزهار)

أزهار: هيا الأغنية دي بتاعت عايدة الأيوبي؟

رمزي: لأ طبعا …..بس أنا معرفش حاجة لعايدة الأيوبي

ريم: عموما يا أستاذ رمزي صوتك حلو قوي

رمزي: متشكر جدا يا ريم هانم…..قولولي بقى…..بقية العيال مجوش

أزهار: منعرفش

رمزي: أصل أنا شفت منصور وصل وانا لسه هاعمل ستارت تشاتنج

ريم: يمكن وصل هوا بس

أزهار: أنا حاسة إن فيه حد جاي ( يسمع صوت وقع أقدام)

ريم: مين يعني؟

(تندفع إلى ساحة المسرح فجأة فتاة في أواخر العشرينات من العمر ترتدي تريننج سوت وحذاء كاوتشوك)

أزهار (بفرحة): أوصاف….إزيك يا حبيبتي.

أوصاف: إزيك انتي يا أزهار (تلتفت إلى ريم) …إزيك يا ريم (يتبادلون القبلات)

ريم: إزيك انتي يا أوصاف بس ايه الهدوم اللي إنتي لابساها دي

أوصاف: إيه….مالها؟

ريم: فيه ملحق ديبلوماسي في سفارة مصر في كندا زي القمر زيك كده وييجي بتريننج سوت.

أوصاف (تضحك): ده بس من ذوقك يا ريم يا قمر انتي….كل الحكاية إني زهقت من الجيبات والبلوزات وفساتين السهرة قلت والله لنا جيالكم بتريننج سوت النهاردة وكوتش.

أزهار: بس والله زي القمر فيه

رمزي: كتت عايز اقولها بس خفت لتقول عليا بابصبص

أوصاف: رمزي باشا والله ما خدت بالي

رمزي: طبعا لازم ما تاخديش بالك بنتين زي القمر لازم يخفوا بنورهم واحد في وحاشتي ولا هتقولوا عليا بابصبص

أوصاف: إحنا متأكدين يا رمزي باشا إنك بتبصبص

رمزي: أهو الواحد بينخع شوية بعد الجواز والعيال والقرف أنا كنت زمان ولد من اللي هوا مفيش بنت إلا وتتمنى بس اني امسك ايديها او امشي معاها

أزهار: وبعدين يا أستاذ رمزي حصل إيه

رمزي: اتجوزت

ريم: يا حرام…. معلش يا أستاذ رمزي….كلنا لها

أزهار (بلهجة خاصة): فاكرين يا بنات احنا عرفنا الأستاذ رمزي ازاي

ريم: ايوه طبعا ودي حاجة تتنسي

أوصاف: دخل يعاكس مدام درية

أزهار: واكتشف انها معدية الستين فسابها

ريم: وبعدين قعد يغلس على نجوى

أوصاف: وبعدين قعد يغلس عليا انا

أزهار: وبعدين اكتشفنا انه متجوز

ريم: ومرة عزمي قعد معاه بهدله على الشات

أوصاف: وبعدين صاحبناه وخليناه يخش معانا على الجروب

أزهار: اكتشفنا انه شخص جميل فعلا وناجح قوي بس عنيه زايغة حبتين

ريم: أو جايز قلبه أعمى

رمزي(يبدو عليه الحرج): يا سواد قلوبكم ……..إنتوا لسه فاكرين

أوصاف: ودي حاجة تتنسي يا زرزر

رمزي: خلاص بقى احنا بقينا ولاد النهاردة وانا اتلميت

ريم(بلهجة خاصة): اتلميت قوي الحقيقة

رمزي: يلا يا ازهار مش كنتي عايزة غنوة لعايدة الأيوبي يلا هاغنيلك

أزهار: لأ مفيش داعي يا أستاذ رمزي ما عادليش نفس اسمع حاجة

رمزي: لأ يا شيخة دي عايدة الأيوبي برضه

أزهار: مش هاسمع انا

ريم (تغير الموضوع): (لأوصاف)احكيلي بقى عاملة ايه في كندا

أوصاف: وحيدة من غير لا أهل ولا حبيب

ريم: معلش يا أوصاف بكرة تلاقي اللي يملى عليكي الوحدة

أوصاف: أنا مش بايرة لعلمك بيجيلي كل يوم عريس بس انا اللي مش لاقيه اللي يملا عيني…عندك امبارح مثلا ملحق صحفي زميلي في السفارة عرض عليا الجواز وبني آدم محترم جدا بس أنا مش عارفة ليه مش قادرة اتجوز…إستعدادي النفسي ضعيف للجواز.

أزهار: بكرة نفسك تتفتح على البحري لما تلاقي الحب اللي يملى عليكي حياتك

أوصاف: جايز بس انا معنديش مشكلة لو فضلت كده من غير جواز….قولولي بقى فين الشباب

رمزي: محدش جه غير اللي انتي شايفاهم قدامك

ريم: معتقدش

أزهار: ولا انا

رمزي: أدينا قاعدين ومستنيين ولوني أعتقد إن مجرد وصولنا معناه إن التجربة نجحت

(تسمع جلبة أخرى في الخارج وصوت رامي يقول فيه حد يجري كده يا منصور، ثم يدخل رامي من يمين المسرح وهو ينظر إلى خارج المسرح ويظهر منصور معتمدا على ظهر عزمي الذي يقول معلش يا رامي إنت عارف منصور بقى)

منصور: إنتوا الإتنين هتعملوا أسطوات عليا

رمزي: إزيك يا منصور

(ينتبه عزمي ورامي ومنصور إلى وجود ريم وأزهار وأوصاف ورمزي فيتوقف عزمي بحمله وهو ينظر لريم التي تنظر إليه أيضا بحب شديد)

عزمي: إنتي ريم …مش كده؟….ريم

ريم: وانت عزمي مش كده؟

(عزمي يلقي بمنصور كالمشدوه والذي يصرخ من الألم إثر سقوطه لكن عزمي لا يعيره أي انتباه وهو يتحرك نحو ريم والتي تتحرك حوله بدورها وتظهر من حولهما خلفية موسيقية (ضميني وانسي الدنيا) ثم يمسك يدها ويرفعها إلى شفتيه ويقبلها في حنان بالغ)

عزمي: مكنتش اعرف إنك جميلة كده

ريم (تبتسم في خجل): مش قوي كده أنا….(يوقفها ألإحراج)

عزمي: باحبك

(ريم تتجمد تماما في مكانها بينما تتنحنح أوصاف قائلة : نحن هنا)

(ينتفض عزمي وينتبه إلى أوصاف التي تتحرك نحو منصور في هدوء وتقول له : إزيك يا منصور)

منصور: زي الفل …لا رجلي بتوجعني ولا هادعي على عزمي اللي رماني زي حزمة البرسيم ولا على ريم اللي شغلته عني

أوصاف: عادي يا ابني …عادي جدا…أول مرة يشوفوا بعض ولازم يبقى اللقاء كده بس حظك بقى إنها جت على دماغك (تلتفت إلى عزمي مبتسمة) …إزيك يا عزمي

عزمي (خجلا): إزيك انتي يا أوصاف

أوصاف: ليك وحشة والله يا واد…..بعد إذنك طبعا يا ريم

ريم (بخجل): إتفضلي

منصور: والله وعشت لما شوفتك كيس جوافة يا عزمي (يضحك ضحكة مجلجلة وهو يكرر كلمة ريم إتفضلي)

عزمي (يجز على سنانه): اسكت يا منصور

أزهار(تتجه نحو رامي بخجل): إزيك يا رامي

رامي (بأدب): إزيك يا أزهار

أزهار: كويسة الحمد لله

رامي: إزيك يا أوصاف وازيك يا رمزي ليكم كلكم وحشة والله

أوصاف: أنا كويسة المهم انت

منصور: يا عين امك يا منصور محدش مهتم بيك يا حبيبي

رمزي: مالك يا منصور؟

منصور: رجلي يا رمزي يا اخويا ………نار يا حبيبي نار

ريم: يا رمزي روق لسه من شوية أزهار رجلها كانت واجعاها وخفت

منصور: أزهار كمان رجليها كانت واجعاها يكونش الإختراع ده خطر على الرجلين

أوصاف: شكلك يا واد يا منصور وانت عيل كنت بتوأوأ لأمك بشكل مزعج ده انا مرة عملت عملية فتح بطن محدش سمعلي صوت.

منصور: طيب أنا عايز اشوف المرجلة دي لما تولدي بقى….ولو انتي بقى قد كلمتك متقوليش آه

أوصاف: لا إله إلا الله وانت بتولد دلوقتي يا منصور يا اخويا

منصور: أكتر يا صفصف …..دنا هاموت من الألم

رمزي(بصوت متدلع): ربنا ينتعك بالسلامة يا أوختشي

(منصور يقوم فجأة على قدميه ويجري خلف رمزي)

عزمي: ما انت كويس اهو يا منصور

رمزي: إلحقونيييييييييييييييييييييييي

[ ستار]

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مسرحية حياة أون لاين بقلم أحمد فرحات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر